حتّى تنبَّه فجرٌ من خلال دجَى * كأنَّه مقلةٌ زرقاء في رمدِ
البحتري :
ولقد بعثنا اليعملاتِ قواصداً * لفنائكَ المأنوسِ قصدَ الأسهمِ
تطوي الفيافي والنجومُ كأنَّها * خلل الحنادسِ شعلةٌ في أدهمِ
وقال أبو فراس الحارث بن سعيد وأجاد :
لبسنا رداءَ الليلِ والليلُ راضعٌ * إلى أنْ تردَّى رأسهُ بمشيبِ
وبتنا كغُصني بانةٍ عانقتهُما * مع الصبحِ ريحاً شمألٍ وجنوبِ
إلى أن بدا ضوء الصباح كأنه * مبادي نصولٍ في عذارِ
فيا ليلُ قد فارقتَ غيرَ مذمَّمٍ * ويا صبحُ قد أقبلتَ غيرَ حبيبِ
وقال آخر :
زارني والدجى أحمّ الحواشي * والثريا في الغرب كالعنقودِ
وكأنَّ الهلال طوق عروسٍ * حلّ منها على غلائل سودِ
التذكرة الفخرية — صفحة 441
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٤١