وهززتُ أعناقَ المطيَّ أسومها * قصداً ويحجبُها السوادُ الشاملُ
حتّى تولَّى الليلُ ثانيَ عطفه * وكأنَّ آخره خضابٌ ناصلُ
وخرجتُ من أعجازه فكأنَّما * يهتزُّ في بُرديَّ رمحٌ ذابلُ
ورأيتُ أغباشَ الدجى فكأنَّما * حزقُ النَّعامِ ذُعرن فهي جوافلُ
الغبش : البقية من الليل ، وقيل : ظلمة آخره ، والحزق : الجماعات .
وحميتُ أصحابي الكرى وكأنَّهم * فوقَ القلاصِ اليعملاتِ أجادلُ
وقال آخر :
ربَّ ليلٍ كالبحر هولاً وكالده * ر امتداداً وكالمداد سوادا
خضته والنجوم يوقدن حتّى * أطفأ الفجرُ ذلك الإيقادا
قال أحمد بن محمد المصيصي :
كأنَّ بينَ هزيعيهِ نوًى قذفاً * وبُعد ما بين قلب الصبِّ والجلدِ
كأنَّما فرقداه في ائتلافهما * ياقوتتا ملكٍ أو ناظرا أسدِ
التذكرة الفخرية — صفحة 440
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٤٠