لله كم من ليلةٍ عاطيته * كأساً لها من وجنتيه لهيبُ
حمراء قابلها بوردةِ خدِّهِ * فتشابه المشمومُ والمشروبُ
ومثل هذا رباعي :
قد طاف بها مزاجها تنسيم * وسنان شعار طرفه التهويمُ
ما قابلها بالورد من وجنته * إلاّ اشتبه المشروب والمشمومُ
وقال المجد أيضاً :
يا مضيّعاً زمانه بالأماني * قم بحقّ الربيع حقّ القيامِ
واغتنمْ غفلةَ الحوادث واشربْ * غير مستكبر لكوبٍ وجامِ
من كميت راقت ورقَّت فما * تدرك لطفاً بالفكر والأوهام
أودعتها الدنان أيدي أناسٍ * عتَّقوها من قبل سام وحامِ
ثم أبقت منها السنون كما أب * قى الهوى من حشاشةِ المستهامِ
تورث الشرب نشطةً وفتوراً * وافراً في نفوسهم والعظامِ
ذات خدٍّ مصونة العرض خفّت * في هواها رواجح الأحلامِ
التذكرة الفخرية — صفحة 358
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٥٨