فلما قرأناهن سرّاً طوينها * حذار الأعادي بازورار المناكبِ
ثم قال : يا غلام طبلاً ، فضرب به وتغنَّى :
وشادنٍ مكتحلٍ بسحرِ * تنفث عيناه به في صدري
فيوهنان عزماتِ صبري * مضطمرٌ أسفله عن خصرِ
كأنّما نجمعه في فتر * كأنّ أطراف البنان الحمرِ
عنه عقيق في سلوك درّ * مكّنتُ جنبي عينه من أسري
فاحتكما فيَّ احتكام دهري
ثم قال : يا غلام دفاً ، فضرب به وتغنَّى :
كملت فلو قسم الإله ضياءها * في الخلق كانوا كلهم أنوارا
تعنو لها أبصارُنا فكأنما * بالحسن منها تملك الأبصارا
لو دُرِّع الليل البهيم ضوئها * لغدا دجاه مع النهار نهارا
ما جال طرف في محاسن وجهها * إلاّ تحيّر دونها أو حارا
قال : يا غلام خمسمائة دينار ، فوضعت بين يديه ، ثم قال : أي بني عمنا أنت فلم يكن ليقدم عليّ إلاّ هاشمي ، قال : لست من بني عمك ،
التذكرة الفخرية — صفحة 340
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٤٠