يوسّع عذري العاذلون على الهوى * وباعُ اصطباري في يد الهجر ضيّقُ
سأكتم وجدي خوفَ واشٍ وإنما * دموعي بما أخفي من الوجد تنطقُ
ولم أنسَ إذْ بتنا حليفي صبابةٍ * ونحن جميعاً عاشق ومعشّقُ
أحثحث كأساً من مدام حبابها * ثنايا بنشر من شذا المسك تعبقُ
فيا طيب ذاك العيش لو كان دائماً * ويا طيب ليل الوصلِ لولا التفرقُ
هذا البيت الأخير من قصيدة غراء للمخدوم الصاحب الأعظم علاء الدين صاحب الديوان ، عز نصره ، ضمنته هذه القصيدة وزينت عقدها بهذه الفريدة وجريت في نظمها على مذهبه وعملت بقول القائل : يأخذ من ماله ومن أدبه . وأبياته أعز الله نصره :
لذكر الحمى يصبو الفؤاد المشوّق * وذكر الحمى يُصبي المحبّ ويقلقُ
إذا همّ طول العهد يبدي تسلياً * أبتْ كبدُ حرّى وطرفٌ مؤرقُ
وكيف ومن أين السلوّ لعاشقٍ * يحنّ إذا ناحَ الحمام المطوّقُ
وما بال قلبٍ يستهيم صبابةً * إذا من جويرٍ بارقٌ يتألّقُ
تكاد إذا ما الوجد جدّد ذكرها * وكيف ولا نسيان نفسي تزهقُ
التذكرة الفخرية — صفحة 279
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٢٧٩