وعاتبت دهري فيك إذْ حال بيننا * فيا طول أفراحي إذا نفع العتبُ
وقلت بديهاً ، وقد اقتضت الحال ذلك :
جاريةٌ من ساكني العراق * تضرمُ نارَ الهائمِ المشتاقِ
وتبعثُ الوجد إلى العشاقِ * جائلة الوشاح والنطاقِ
ليس لجرحي في هواها راقِ * والقلب منها الدهر في وثاقِ
تبسم عن عذب اللمى برّاقِ * أشكو إليها لوعةَ الفراقِ
وحسرةً ترقى إلى التراق * وأدمعاً يظللن في سياقِ
ومهجةً تذوب بالإحراقِ * فالصبر فانٍ والغرامُ باقِ
أهَلْ يعودُ زمنُ التلاقي * أيامَ وصلي ناضرُ الأوراقِ
وقلت :
هويتُها غانيةً * قوامُها منعطفُ
الوجهُ منها روضةٌ * والريقُ منها قرقفُ
في خدِّها للعاشقي * ن روضُ حسنٍ أنفُ
التذكرة الفخرية — صفحة 277
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٢٧٧