ولقد سبقتُ حداتهم بمدامعي * حتى جعلت قطارها في الأولِ
ومنها :
فاعذر دموع العين فهي بكيّةٌ * مما بكت بين الرسوم المثّلِ
وتقسّمتْ عبراتها فرقاً على * نأي الحبيب ونوء ذاك المنزلِ
ومهفهف يسبيك من أصداغه * بمسلسلٍ ومن الرضاب بسلسلِ
وقال ، وهي مليحةٌ في الغاية ومدحني بها :
لولا غرامك بالألحاظ والمقلِ * وبالقدود التي تسبيك بالميلِ
ما بتّ ترعى السُّهى شوقاً إلى قمرٍ * بالقلب لا الطرف ثاوٍ غير منتقلِ
والعيس تحت حدوج الغيد غاديةٌ * تشكو الكلال من الأحداج والكلل
وقد تغنّى لها الحادي فأطربها * وهناً على هضبات الرمل بالرملِ
يحملن كل هضيم الكشح ذي هيفٍ * وكل أحوى رشيق القدّ معتدلِ
إذا سطا قلت شبلٌ من بني أسدٍ * وإن رنا قلت رامٍ من بني ثعلِ
أبادني طرفه قبل العذول فقل * تُ السبق للسيف ليس السبق للعذلِ
التذكرة الفخرية — صفحة 245
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٢٤٥