وللبغاددة من المواليا في هذا الباب أشياء حسنة منها :
بطول ليل القيامة كان ليل الهجر * من يسهره يغتنم عندي عظيم الأجر
وليلة الوصل يزجرها التفرق زجر * من قبل ما تذن المغرب يلوح الفجر
ولهم مما يقارب هذا المعنى :
قد اعتذر ركوب الصبح الذي فرّق * ما بيننا ولعينو في السما درّق
وقال حبك بدا ثوب الدجى حرّق * طلعتُ أنا وحسبت الصبح شرق
ولهم :
أيام هجرك يكون الليل مد يدي * وفي وصالك حبابو كان مد يدي
وكوكب الصبح من بعد العشا عيدي * خلا وصالك فرح ساعة وهو عيدي
وقال عز الدين أبو علي :
برق تبدّى للعين أم نار * ذاعت به للغرام أسرارُ
أم بارق الثغر لاحَ مبتسما * فدمع عيني عليه مدرارُ
وبي رشيق القوام ناظره * لقلبي المستهام سحّارُ
في خده روضة لناظره * وفي الثنايا العذاب خمّارُ
التذكرة الفخرية — صفحة 220
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٢٢٠