كأنَّ كلامها درٌّ نثيرٌ * ورونقَ ثغرها درٌّ نظيمُ
وقال آخر :
تبسمتْ فرأيتُ الدرَّ منتظماً * وحدثتْ فرأيتُ الدرَّ منتثرا
ولبعض المتأخرين :
أظهرنَ وصلاً إذْ رحمْنَ متيماً * وأرينَ هجراً إذ خشينَ مراقبا
فنظمنَ من در المباسمِ جامداً * ونثرنَ من درِّ المدامعِ ذائبا
مثل البيت الأول ما أنشدنيه محيي الدين ولم يسمّ قائلاً :
أضحى يجانبني مجانبةَ العدى * ويبيتُ وهو إلى الصباحِ نديمُ
ويمرّ بي خوفَ الرقيبِ ولفظهُ * شتمٌ وغنجُ لحاظهِ تسليمُ
وقريب منه ما أنشدني شرف الدين بن الأثير الجزري :
قلتُ وقد أعرض عني عاتباً * آهاً عليه لو يفيدُ العتبُ
هل لك يا هذا بُعيد ما مضى * من الوصال ليفيق الصبُّ
قال نعم وزادها لما رأى ال * واشي لجيرانِ العقيق الذَّنْبُ
ومن الأخذ الواضح والسرقة التي تنادي على صاحبها ما أخذه المتنبي
التذكرة الفخرية — صفحة 145
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٤٥