بغرٍّ يراها من يراها بسمعهِ * ويدنو إليها ذو الحجى وهو شاسعُ
ومثله لابن الساعاتي :
يفهم كلّ ناشقٍ لا سامعٍ * ما حدّثتْ عن الرياضِ الشمألُ
وقال مروان بن أبي حفصة في الحديث :
تساقطُ منهنَّ الأحاديثُ غضّةً * تساقطَ درٍّ أسْلمتهُ المعاقدُ
وأصله من قول أبي حيّة النميري :
إذا هنَّ ساقطنَ الأحاديثَ للفتى * سقوطَ حصى المرجانِ من كفِّ ناظمِ
ومن هذا الباب :
هو الدرُّ منثوراً إذا ما تكلمت * وكالدرّ منظوماً إذا لم تكلمِ
وقال البحتري ، وأحسن ما شاء :
ولما التقينا والنقا موعدٌ لنا * تعجبَ رائي الدّرِ حسناً ولاقطه
فمنْ لؤلؤٍ تجلوهُ عندَ ابتسامها * ومنْ لؤلؤٍ عندَ الحديثِ تساقطُهْ
وقد سبق الأخطل إلى هذا فقال :
خلوتُ بها وسجفُ الليلِ مُلقىً * وقد أصغتْ إلى الغربِ النجومُ
التذكرة الفخرية — صفحة 144
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٤٤