تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 789

مساهمون:

ص٧٨٩
فتحصل : أنه إذا توافقت شهرة المتأخرين مع شهرة المتقدمين في الفتوى على خلاف ما تقتضيه القاعدة وكان فيما بأيدينا من الكتب - ولو لم تكن من الكتب المعتبرة كدعائم الاسلام والأشعثيات والفقه الرضوي - رواية على فتوى المشهور ، فهذه الشهرة تكون مرجحة للرواية إذا كانت معارضة مع غيرها وجابرة لضعف سندها ولو مع عدم المعارضة . وأما إذا خالفت شهرة المتأخرين مع شهرة المتقدمين في الفتوى - كما اتفق ذلك في عدة مواضع منها جواز الصلاة في السنجاب - فالعبرة إنما تكون بشهرة المتقدمين . ومما ذكرنا ظهر وجه الحاجة إلى تحصيل شهرة المتقدمين على الفتوى ، فتأمل جيدا . الأمر الثالث : قد ذكر الشيخ - قدس سره - للترجيح بمخالفة العامة وجوها أربعة . ولكن الظاهر : رجوع بعضها إلى بعض ، فان مرجع كون المخالفة للعامة من حيث نفسها مطلوبة للشارع إلى التعبد بمخالفة العامة ، فلا يكون كل منهما وجها على حدة ، مضافا إلى أنه لا ينبغي احتمال أن تكون المخالفة لهم من حيث إنها مخالفة مطلوبة ، بحيث تلاحظ المخالفة معنى اسميا فيأمر بها عنادا لهم ، فان ذلك لا يناسب مذهبنا . بل التحقيق : أن المخالفة لوحظت معنى حرفيا للوصول إلى الحق ، لان الرشد في خلافهم - كما ورد التعليل به في الروايات - ومعنى كون الرشد في خلافهم : هو أن مؤدى الخبر المخالف لهم هو الحق المطابق للواقع ، كما يدل عليه جملة من الروايات . وأما بقية الوجوه التي ذكرها الشيخ : فالانصاف أنه لا ينبغي احتمالها في الروايات الواردة في باب الترجيح لاحد المتعارضين ، وإن كان يحتمل بعضها في بعض الروايات الواردة في غير باب الترجيح ، فراجع .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 789 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي