تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 779

مساهمون:

ص٧٧٩
ومنها : ما يكون مرجحا لمضمون أحد المتعارضين ، ككون أحدهما موافقا للكتاب . وقد وقع الكلام في ترتب هذه المرجحات وتقدم بعضها على بعض . فقيل : إنها غير مترتبة ، بل كلها مرجحة في عرض واحد ، فلو كان أحد المتعارضين واجدا لبعضها وكان الآخر واجدا لبعضها الآخر وقع التزاحم بينها فيقدم ما هو الأقوى مناطا ، وإلا فالتخيير . وهو الذي اختاره المحقق الخراساني - قدس سره - . وقيل : بتقديم المرجح الراجع إلى جهة الصدور على المرجح السندي والمرجح المضموني ، فلو كان أحد المتعارضين مخالفا للعامة وكان الآخر موافقا للشهرة أو للكتاب قدم ما يخالف العامة . وهذا القول منسوب إلى الوحيد البهبهاني - قدس سره - . وقيل : بتقديم المرجح السندي على المرجح الجهتي والمرجح المضموني ، فيقدم الخبر المشهور على الخبر المخالف للعامة أو الموافق للكتاب . وهذا هو الأقوى ، فان التعبد بجهة الصدور متأخر في الرتبة عن التعبد بأصل الصدور . وقد تقدم في حجية الظن ما ينفع المقام ، ولا بأس بإعادته . فنقول : إن استنباط الحكم الشرعي من الخبر الواحد يتوقف على أمور : الأول : كون الخبر صادرا عن الامام - عليه السلام - والمتكفل لاثبات هذا الامر هو أدلة حجية الخبر الواحد . الثاني : كون ظاهرا في المعنى ، والمتكفل لاثباته هو العرف واللغة . الثالث : كونه صادرا لبيان الحكم الواقعي لا لجهة أخرى : من تقية ونحوها ، والمتكفل لاثبات ذلك بناء العقلاء على حمل الكلام على كونه صادرا لبيان إفادة المراد النفس الأمري ، لأن الظاهر من المتكلم نوعا هو أن يكون كلامه