اتفقت نجاسة المسجد في وقت الصلاة ، فلو كانت المضادة دائمية يخرج عن باب
التزاحم .
وخامسة : يكون التزاحم لأجل كون أحد المتعلقين مترتبا في الوجود
والامتثال على الآخر وقد اتفق عدم قدرة المكلف على الجمع بين إيجاد
المتعلقين كل في محله ، كالقيام في الركعة الأولى والثانية مع عدم تمكن
المكلف من القيام إلا في إحدى الركعتين لضعف ونحوه . فهذه جملة أقسام
التزاحم .
وأما مرجحات باب التزاحم :
فهي أمور :
منها : ما إذا كان أحد المتزاحمين مضيقا والآخر موسعا ، فان المضيق يقدم
على الموسع .
ومنها : ما إذا كان أحد المتزاحمين مشروطا بالقدرة الشرعية دون الآخر ،
فيقدم مالا يكون مشروطا بالقدرة الشرعية على ما يكون مشروطا بها .
ومنها : ما إذا كان لاحد المتزاحمين بدل اضطراري دون الآخر ، فان
مالا بدل له مقدم على ماله البدل .
ومنها : ما إذا كان ظرف امتثال أحد المتزاحمين مقدما على ظرف امتثال
الآخر ، فان المقدم في الامتثال يقدم على غيره .
ومنها : ما إذا كان أحد المتزاحمين أهم من الآخر ، فإنه يقدم الأهم على
غيره .
فهذه الأمور الخمسة مرجحات باب التزاحم ، وقد تقدم الكلام فيها وفي
أمثلتها في الجزء الأول ، فراجع .
وأما مرجحات باب التعارض : فسيأتي الكلام فيها ( إن شاء الله تعالى ) .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 709
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٧٠٩