تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
المبيع رهنا لم يأذن مالكه في بيعه أو غير رهن ، لأن الشك في جميع ذلك يرجع إلى الشك في قابلية المعقود عليه للنقل والانتقال ، وقد عرفت : أنه مع عدم إحراز القابلية لا تجري أصالة الصحة . نعم : لو كان الشك في الصحة والفساد مسببا عن الشك في وقوع التفاضل بين العوضين وعدمه أو علم المتعاقدين بجنسهما ومقدارهما وعدمه فلا مانع من البناء على الصحة ، لما عرفت : من أن مثل هذه الشروط لا دخل لها بمالية العوضين وقبولهما للنقل والانتقال . هذا كله إذا كان الشك في شرط من شروط العوضين . وإن كان الشك في شرط من شروط المتعاقدين : فإن كان الشرط من الشروط التي تعتبر عرفا أو شرعا في أهلية المالك للنقل والانتقال فأصالة الصحة لا تجري فيه ، كالعقل والبلوغ والرشد ونحو ذلك . وإن كان من الشروط التي لا تضر بأهلية المالك - كالاختيار المقابل للاكراه - ( 1 ) فعند الشك فيه تجري أصالة الصحة . وقد يشك في بعض الشروط أنها من أي القبيل ؟ كاشتراط كون العاقد غير محرم . وبالجملة : كل ما يكون الشك في صحة العقد وفساده مسببا عن الشك في اختلال شرط من شروط سلطنة العاقد للنقل والانتقال ، فأصالة الصحة لا تجري فيه ، لان سلطنة العاقد تعتبر في عقد وضع أصالة الصحة . وكل ما يكون الشك في الصحة والفساد مسببا عن الشك في اختلال شرط من شروط العقد ، فأصالة الصحة تجري فيه .
هامش
( 1 ) أقول : كونه من شروط المتعاقدين نظر ، لظهور " تجارة عن تراض " كونه قيد التجارة ، غاية الأمر محله المتعاقدين ، بخلاف البلوغ والعقل ، إذ لسان حديث " رفع القلم " يقتضي قصورهما عن أهلية صدور المعاملة ، وذلك راجع إلى نفس المتعاقدين ، نظير اعتبار المالية في العوضين القائم بهما المعاملة ، وحينئذ لك أن تلاحظ لسان العقود وتجري الأصل في محله عند إحراز موضوعه .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 659 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي