تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
قاعدة التجاوز لا تجري في الشرط الذي لا يستقل بالوجود ، مما لا شاهد عليها ، لصدق التجاوز على ما يكون من الكيفيات . وبما ذكرنا : يظهر الاشكال فيما أفاده الشيخ - قدس سره - في الموضع السادس ، قال - قدس سره - " إن الشك في صحة الشئ المأتي به حكمه حكم الشك في الاتيان ، بل هو هو ، لان مرجعه إلى الشك في وجود الشئ الصحيح ، ومحل الكلام مالا يرجع فيه الشك إلى الشك في ترك بعض ما يعتبر في الحصة ، كما لو شك في تحقق الموالاة المعتبرة في حروف الكلمة أو كلمات الآية ، لكن الانصاف : أن الالحاق لا يخلو عن إشكال الخ " . ولا يخفى : أن كلام الشيخ - قدس سره - في هذا المقام لا يخلو عن اضطراب ، بل لم يعلم المراد منه ، فان الشك في مطلق الشروط يرجع إلى الشك في ترك بعض ما يعتبر في الصحة ، فلا فرق من هذه الجهة بين ما ذكره في الموضع الخامس وما ذكره في الموضع السادس ، إلا أن يقال : إن البحث في الموضع الخامس كان مخصوصا بما يكون شرطا للصلاة في حال الاجزاء - كالطهارة والستر والاستقبال - وفي الموضع السادس يكون البحث عن الشك فيما يكون شرطا لنفس الاجزاء ، كالموالاة . ولكن مع ذلك لا تخلو العبارة عن شئ ، فإنه لم يعلم أن محل كلامه في الموضع السادس الشروط التي يتوقف عليها وجود الجزء عقلا - كما يشهد له التمثيل بالموالاة بين حروف الكلمة - أو أن محل كلامه في الشروط الشرعية . ولكن سوق العبارة يقتضي أن يكون محل الكلام خصوص الشروط العقلية ، فراجع العبارة وتأمل فيها . وعلى كل حال : لا وجه للاشكال في الالحاق ، فإنه لا مجال للتأمل في جريان قاعدة التجاوز في كل من الشروط العقلية والشرعية .