لا يوجب البطلان ، فضلا عن الشك فيه ، فان المفروض : أنها شرط للصلاة في
حال القراءة والأذكار ، وبمجرد القراءة بفوت محلها ، فان العود إلى القراءة
والذكر لتدارك الموالاة يوجب الزيادة العمدية ، فلا يجوز العود إلى القراءة
لتدارك الموالاة .
وعلى كل حال : لا أثر لجريان قاعدة التجاوز عند الشك في فوات الموالاة
بين الكلمات بكلا معنييها ، فما في كلام الشيخ - قدس سره - من عطف الموالاة
بين الكلمات على الموالاة بين حروف الكلمة ، مما لا وجه له .
القسم الثالث من الشروط ما يكون شرطا شرعيا للجزء ، ولم نعثر له على مثال
سوى الجهر والاخفات بالقراءة على أحد الوجهين فيهما والبحث عن الشك في
الجهر والاخفات بالقراءة قليل الجدوى ، لورود النص على عدم وجود العود
إلى القراءة عند نسيانهما ولو مع التذكر قبل الركوع ، فعدم وجود العود إليها مع
الشك فيهما أولى . ولكن مع ذلك ينبغي بيان حكم الشك في هذا القسم من
الشروط ، لعل المتتبع يعثر على مثال له غير الجهر والاخفات .
فنقول : لو شك في فوات ما يكون شرطا شرعيا للجزء ، فإن كان الشك بعد
الدخول في الركن فلا إشكال في الصحة ، لان العلم بفواته نسيانا بعد الدخول
في الركن لا أثر له ، فضلا عن الشك في الفوات . وإن كان الشك قبل الدخول
في الركن وبعد الدخول في الغير المترتب على الجزء المشروط بالمشكوك فيه
فالأقوى : جريان قاعدة التجاوز فيه ، بل يصح جريان القاعدة في كل من
الشرط والمشروط ، لأن الشك في وجود الشرط الشرعي يستتبع الشك في وجود
المشروط بوصف كونه صحيحا ، والمفروض : أن المكلف قد دخل في الغير
المترتب على المشكوك فيه ، فهو قد تجاوز محل الشرط والمشروط .
فتحصل : أنه لا فرق في جريان قاعدة التجاوز بين الشك في الشرط
العقلي المقوم للحقيقة وبين الشك في الشرط الشرعي للجزء . ودعوى : أن
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 645
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٦٤٥