تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
المبحث الأول اختلفت كلمات الاعلام في أن الكبرى المجعولة الشرعية في قاعدة الفراغ هل هي عين الكبرى المجعولة في قاعدة التجاوز ؟ فترجع القاعدتان إلى قاعدة واحدة ، أو أن الكبرى المجعولة الشرعية في قاعدة الفراغ غير الكبرى المجعولة في قاعدة التجاوز ؟ بل كل منهما قاعدة مستقلة برأسها لا يجمعهما كبرى واحدة ، إحداهما مضروبة للشك في الاجزاء في أثناء العمل ، والأخرى مضروبة للشك في صحة مجموع العمل بعد الفراغ منه . ويمكن أن يستظهر من كلام الشيخ - قدس سره - اتحاد القاعدتين ووحدة الكبرى المجعولة الشرعية ، حيث قال : " الموضع السادس - أن الشك في صحة الشئ المأتي به حكمه حكم الشك في الاتيان ، بل هو هو ، لان مرجعه إلى الشك في وجود الشئ الصحيح " انتهى . فتكون الكبرى المجعولة الشرعية هي عدم الالتفات إلى الشك في الشئ بعد التجاوز عنه ، سواء كان متعلق الشك وجود الشئ أو صحته ، لأن الشك في الصحة يرجع إلى الشك في وجود الصحيح ، فالجامع بين القاعدتين هو الشك في الوجود ، غايته أن الشك في قاعدة التجاوز يتعلق بوجود الشئ ، وفي قاعدة الفراغ يتعلق بوجود الصحيح ، وهذا المقدار من الاختلاف لا يقتضي اختلاف الكبرى ، بل هو من اختلاف الموارد والصغريات . هذا ، ولكن يرد عليه : أولا : أن متعلق الشك في قاعدة التجاوز إنما هو وجود الشئ بمفاد كان التامة ، وفي قاعدة الفراغ إنما هو صحة الموجود بمفاد كان الناقصة ( 1 ) ولا جامع
هامش
( 1 ) أقول : لقد أجاد فيما أفاد ، فياليت ! لم يرجع عن هذه الجهة ، على ما سيأتي مع ما فيه .