تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
- الأمر الرابع - قد تقدم في بعض المباحث السابقة الفرق بين الامارة والأصل ، وحاصله : أنه يعتبر في الامارة أمران : أحدهما : أن تكون لها جهة كشف في حد ذاتها ، فان مالا يكون كاشفا بذاته لا يمكن أن يعطيه الشارع صفة الكاشفية . ثانيهما : أن يكون اعتبارها من حيث كونها كاشفة ، أي كان اعتبارها تتميما لكشفها . وأما الأصل : فهو إما أن لا يكون فيه جهة كشف كأصالة البراءة والحل ، وإما أن يكون له جهة كشف ولكن لم يكن اعتباره من تلك الجهة ، بل كانت جهة كشفه ملغاة في نظر الشارع واعتبره أصلا عمليا ، ولذلك قد يشتبه الشئ بين كونه أمارة أو أصلا عمليا ، لعدم العلم بجهة الاعتبار ( 1 ) وقد وقع البحث والخلاف في جملة من الأمور ، فقيل : إنها من الامارات ، وقيل : إنها من الأصول العملية . فمنها " اليد " فإنه لا خلاف في اعتبارها في الجملة ويحكم لصاحبها بالملكية ، وقد
هامش
( 1 ) فلو شك في كون الشئ أمارة أو أصلا ، يبنى على كونه أصلا ، بمعنى أن النتيجة العملية تقتضي أن يكون أصلا ، فإنه وإن لم يكن في البين ما يعين كونه أمارة أو أصلا ، إلا أن الامارة تشارك الأصل في إثبات المؤدى وتختص باثبات اللوازم والملزومات ، وحيث لم يعلم كونه أمارة لم يثبت إثباته للوازم والملزومات ، والأصل عدمها ، فتأمل ( منه )