ومما ذكرنا يظهر : ضابط الموضوعات المركبة التي يمكن إحراز أجزائها من
ضم الوجدان بالأصل ، فان التركيب إن كان من غير العرض ومحله أمكن إحراز
أحد جزئيه بالوجدان والآخر بالأصل إن لم يكن للعنوان المتولد من اجتماع
الجزئين في الزمان دخل في الحكم ، وإلا فضم الوجدان بالأصل لا يمكن أن
يثبت العنوان المتولد إلا على القول بالأصل المثبت .
وأما إذا كان التركيب من العرض ومحله : فلا يمكن أن يلتئم الموضوع من ضم
الوجدان بالأصل الذي يكون مؤداه نفس وجود العرض أو عدمه بمفاد كان
وليس التامتين ، فإنه لا يثبت به عنوان التوصيف إلا إذا كان نفس التوصيف
وقيام العرض بالمحل بمفاد كان وليس الناقصتين مؤدى الأصل ، وعلى ذلك
يبتني عدم جريان أصالة عدم قرشية المرأة عند الشك فيها ، لان توصيف المرأة
بالقرشية ليس مؤدى الأصل ، فان المرأة حال وجودها إما أن تكون قرشية
وإما أن لا تكون ، وجريان أصالة عدم القرشية بمفاد ليس التامة لا يوجب
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 507
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٥٠٧