تذييل :
قد ذكر الشيخ - قدس سره - للشك المتعلق بالزمان والزماني أقساما ثلاثة :
الأول : الشك في بقاء الزمان . واختار فيه جريان الاستصحاب بالبيان
المتقدم .
الثاني : الشك في بقاء الزماني المتصرم ، كالتكلم والحركة . وقد أطلق
جريان الاستصحاب فيه ، ولكن كان الأنسب أن يذكر فيه التفصيل المتقدم .
الثالث : الشك في بقاء الزماني المقيد بالزمان الخاص ، كما إذا وجب
الجلوس إلى الزوال ثم شك في وجوب الجلوس بعد الزوال . وقد جزم بعدم
جريان الاستصحاب فيه .
والحق فيه أيضا التفصيل بين كون الزمان قيدا للجلوس مكثرا للموضوع
بحيث كان الجلوس بعد الزوال مغايرا للجلوس قبله وبين كون الزمان ظرفا له ،
ففي الأول لا يجري الاستصحاب ، وفي الثاني يجري . ومجرد أخذ الزمان الخاص
في دليل الحكم لا يقتضي القيدية الموجبة لتكثر الموضوع ، بل يمكن فيه الظرفية
أيضا .
ومن الغريب ! ما حكاه الشيخ - قدس سره - عن الفاضل النراقي - رحمه الله -
من القول بتعارض استصحاب الوجود مع استصحاب العدم الأزلي في
الاحكام ، كما لو علم بوجوب الجلوس في يوم الجمعة إلى الزوال وشك في
وجوبه بعد الزوال ، فاستصحاب بقاء الوجوب الثابت قبل الزوال يعارض
استصحاب بقاء عدم الوجوب الأزلي للجلوس بعد الزوال ، فان المتيقن من
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 442
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٤٤٢