تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
لعله يأتي بعد ذلك ما يمكن الذب عنه ( 1 ) فان شيخنا الأستاذ - مد ظله - تعرض للاشكال في المقام وأوعد الجواب عنه . المقام الثاني : في استصحاب الزمانيات التدريجية المبنية على التقضي والتصرم ، كالحركة والتكلم وجريان الماء وسيلان الدم الماء ونحو ذلك . وخلاصة الكلام فيه : هو أن الشك في بقاء الزماني تارة : يكون لأجل الشك في بقاء المبدأ الذي اقتضى وجود الزماني بعد إحراز مقدار استعداد بقائه ، كما إذا أحرز انقداح الداعي في نفس المتكلم للتكلم مقدار ساعة وشك في بقاء التكلم لاحتمال وجود صارف زماني عن الداعي أوجب قطع الكلام ، وكما لو أحرز مقدار استعداد عروق الأرض أو باطن الرحم لنبع الماء وسيلان الدم وشك في بقاء النبع والسيلان لاحتمال وجود مانع عن ذلك . وأخرى : يكون الشك في بقاء الزماني لأجل الشك في مقدار اقتضاء استعداد المبدأ لوجود الزماني ، كما إذا شك في مقدار انقداح الداعي للتكلم
هامش
( 1 ) أقول : في لسان أدلة الموقتات التي أعظمها الصلاة ليس إلا قوله : " إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة " وقوله : " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " ومثل هذه الألسنة لا تقتضي كون عنوان " الوقوع في الوقت المضروب " شرطا شرعا ، بل إنما هو من لوازمه عقلا المترتب على الأعم من الواقع والظاهر ، نظير بقية الروابط في المشروطات بشروطها . وعلى فرض كونه من اللوازم الواقعية فليس شأن الاستصحاب إلا تطبيق ما هو مأخوذ في لسان الدليل شرعا ، كما هو واضح . مع أنه على فرض أخذ الوقوع في الزمان الخاص شرطا شرعيا ، فلا يعنى من وقوعه فيه إلا اعتبار إضافة إلى زمان اتصف بالليلية أو النهارية ، ولو بنينا على استصحاب الليلية والنهارية للآنات التدريجية بنحو التدرج صدق حينئذ وقوع صلاته في زمان وجدانا ، وهذا الزمان ليل أو نهار بالأصل ، ولقد مر منا أنه لا قصور في استصحاب الليلية والنهارية التدريجية للآنات التدريجية ، كما أسلفناه في الحاشية السابقة ، فتدبر .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 439 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي