تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
الذي اخذ ظرفا له ، وقد عرفت أنه باستصحاب وجود الزمان لا يمكن إثبات الظرفية . ففي مثل الصلاة الذي اخذ ما بين الزوال والغروب ظرفا لايقاعها لا يكفي مجرد استصحاب بقاء الوقت في إثبات وقوعها فيما بين الحدين ، وكذلك غير الصلاة مما اعتبر الزمان ظرفا لامتثاله . ومن ذلك يتولد إشكال ، وهو أنه لو شك في بقاء وقت وجوب الصلاة فالاستصحاب يجري فيه ويترتب عليه بقاء الوجوب ، ومع هذا لا يتحقق الامتثال لو أوقع المكلف الصلاة في الوقت المستصحب ، لعدم إحراز الظرفية وكون الصلاة واقعة في الوقت المضروب لها ، لما عرفت : من أن استصحاب بقاء الوقت لا يثبت الظرفية ، فيلزم التفكيك بين استصحاب وقت الوجوب واستصحاب وقت الواجب . ولا يندفع الاشكال باستصحاب نفس الحكم - كما يظهر من الشيخ قدس سره في المقام - فإنه إن أريد من الاستصحاب الحكمي إثبات بقاء بنفس الحكم ، فالاستصحاب الموضوعي - وهو استصحاب بقاء وقت الحكم - يجري ويترتب عليه بقاء الحكم ولا يكون من الأصل المثبت ، وإن أريد من استصحاب الحكم إثبات وقوع الفعل المأمور به في وقته ، فهذا مما لا يثبته استصحاب بقاء وقت الوجوب ، فضلا عن استصحاب بقاء نفس الوجوب ، فالاستصحاب الحكمي لا أثر له ، فان الأثر الذي يمكن إثباته فبالاستصحاب الموضوعي يثبت ، والأثر الذي لا يمكن إثباته فبالاستصحاب الحكمي لا يثبت ، فلا فائدة في الرجوع إلى الاستصحاب الحكمي . فالعمدة في المقام : هو دفع الاشكال الذي يلزم من جريان استصحاب بقاء وقت الوجوب المثبت لوجوب الصلاة مع أنه لا يتحقق الامتثال عند إيقاع الصلاة في الوقت المستصحب ، فتأمل . وليكن هذا الاشكال على ذكر منك