تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
ما كان محرزا بالاستصحاب ) إذا شك في بقاء المستصحب ، كما إذا كان الشئ مستصحب الطهارة أو النجاسة ثم شك في بقاء الطهارة أو النجاسة ، ففي جريان استصحاب الطهارة أو النجاسة المستصحبة إشكال . وأشكل من ذلك استصحاب مؤدى الأصول الغير المحرزة ، بناء على كون " اليقين " مأخوذا على وجه التنجيز والمعذورية ، لكي تقوم الأصول الغير المحرزة مقامه ، كما إذا كانت طهارة الشئ أو حليته أو حرمته مؤدى أصالة الطهارة والحل والحرمة ثم شك في بقاء مؤدى هذه الأصول لاحتمال طرو ما يوجب النجاسة والحرمة والحلية ، فاستصحاب بقاء مؤدى هذه الأصول أشكل من استصحاب بقاء مؤدى الاستصحاب . ومنشأ الإشكال : هو أن المجعول في الأصول المحرزة وغير المحرزة بنفسه يستمر إلى انكشاف الخلاف والعلم بضد المؤدى أو نقيضه ، فان العلم بالخلاف إنما اخذ غاية لمطلق الأصول ، فالشك في بقاء مؤدى الأصل قد ألغاه الشارع بنفس التعبد بالأصل ولا معنى لاستصحابه . وبعبارة أوضح : استصحاب الحكم أو الموضوع يقتضي الجري العملي وترتيب آثار بقاء الحكم أو الموضوع إلى زمان العلم بالخلاف ، فإذا استصحب الحكم أو الموضوع في زمان ثم شك في بقاء الحكم أو الموضوع المستصحب ، فالتعبد ببقاء المستصحب في زمان الشك قد ثبت من الزمان السابق وهو زمان جريان الاستصحاب ، لان الحكم الاستصحابي كان غايته العلم بانتقاض الحالة السابقة ، فلا معنى للتعبد باستصحاب بقاء المستصحب ثانيا . وإن شئت قلت : إنه في كل آن يشك في بقاء الحكم أو الموضوع يجري استصحاب بقاء نفس الحكم أو الموضوع ، وهذا غير استصحاب المستصحب . هذا في استصحاب مؤدى الاستصحاب . وأما استصحاب مؤدى الأصول الغير المحرزة : فعدم جريان الاستصحاب فيه