هذا ، مع أن منافاة هذه الرواية لكون المأخوذ في موضوع وجوب الإعادة
هو العلم من حيث التنجيز لا يضر بصحة التعليل ، غايته أن تكون هذه الرواية
معارضة لما يستفاد من التعليل : من كون العلم بالنجاسة من حيث التنجيز اخذ
موضوعا لوجوب الإعادة .
وعلى كل حال : فلا إشكال في حسن التعليل وانطباقه على المورد بعدما
كان العلم بالنجاسة من حيث التنجيز موضوعا لوجوب الإعادة .
فقد ظهر مما ذكرنا : أن حسن التعليل في الرواية لا يتوقف على اقتضاء
الامر الظاهري للاجزاء ليكون ما تضمنته الرواية من التعليل دليلا على اقتضاء
الامر الظاهري للاجزاء - كما قيل به - لكي يتوجه عليه إشكال الشيخ - قدس سره - وغيره : من
أن الظاهر من الرواية هو أن تكون العلة لعدم وجوب الإعادة
كون الإعادة من نقض اليقين بالشك ، ولو كان التعليل بلحاظ اقتضاء الامر
الظاهري للاجزاء لكان الأنسب بل المتعين هو التعليل بذلك لا بعدم نقض
اليقين بالشك .
وإن كان الانصاف : أن هذا الاشكال لا يتوجه لا على ذلك ، فإنه بعد البناء
على أن العلة هي قوله - عليه السلام - " ولا ينبغي لك أن تنقض اليقين
بالشك " لا المجموع المركب من ذلك ومن المورد - كما استظهرناه - لابد في حسن
التعليل وانطباقه على مفروض السؤال من ضم كبرى أخرى إليه ، وإلا
فالتعليل بنفسه لا ينطبق على المورد ، لان الإعادة بعد انكشاف الخلاف ليست
من نقض اليقين بالك ، فلابد وأن يكون التعليل بذلك لبيان خصوصية
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 350
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٣٥٠