المستفادة من مثل قوله - عليه السلام - " لا صلاة إلا بطهور " ( 1 ) ونحو ذلك ،
فقال : بعدم سقوط الشرط عند الجهل به .
ولم يحضرني كتب المحقق - رحمه الله - حتى أراجع كلامه ، وكأنه قاس باب
العلم والجهل بالموضوع بباب القدرة والعجز ، فقد حكي عن بعض الاعلام هذا
التفصيل بعينه في موارد تعذر الشرط ، وسيأتي الكلام فيه في مبحث الأقل
والأكثر .
وعلى كل حال ، فالأقوى : أنه لا فرق بين الشرائط وغيرها في وجوب
الاحتياط عند الجهل بالموضوع وتردده بين أمور محصورة ، فيجب تكرار الصلاة
إلى أربع جهات عند اشتباه القبلة ، أو في الثوبين المشتبهين عند اشتباه الطاهر
بالنجس ، أو الحرير بغيره ، ولا وجه لسقوط الشرط ، إلا إذا استفيد من الدليل
اختصاص الشرطية بصورة العلم التفصيلي بالموضوع ، كما ربما يستفاد من قوله
- عليه السلام - " أذن وأقم لأولهن " ( 2 ) كون الترتيب بين الفوائت إنما يعتبر
عند العلم بما فات أولا .
وبالجملة : لا وجه لاطلاق القول بسقوط الشرط عند عدم العلم به تفصيلا ،
بل لابد من ملاحظة ما يستفاد من دليل الشرط وأن شرطيته مقصورة بصورة العلم
بموضوعه تفصيلا أولا ؟ .
وقياس باب العلم والجهل بباب القدرة والعجز ليس على ما ينبغي ، فان
القدرة من الشرائط لثبوت التكليف والعلم بالموضوع أو الحكم من الشرايط
لتنجز التكليف ، والمفروض أنه قد علم بحصول الشرط بين الأطراف فلا موجب
لسقوطه ، وسيأتي لذلك مزيد توضيح في المباحث الآتية ( إن شاء الله تعالى ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الوضوء الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 37 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1 ، لفظ الحديث : " إذا كان عليك
قضاء صلوات فابدأ بأولهن فأذن وأقم الخ " .