متعلق التكليف ، لعدم العلم بشخصه ، ومن الممكن أن يصادف ما يدفع به
الاضطرار لمتعلق التكليف .
والحاصل : أنه فرق بين بين الاضطرار إلى المعين والاضطرار إلى غير
المعين ، فان الاضطرار إلى المعين يزاحم التكليف الواقعي بنفس وجوده إذا
صادف كون متعلق التكليف هو المضطر إليه ، ولا تتوقف المزاحمة بينهما على
العلم بالتكليف والجهل بموضوعه ، بل تدور المزاحمة مدار واقع المضطر إليه ، فإن كان
هو متعلق التكليف فلا محالة تقع المزاحمة بينهما ويسقط التكليف بسببه ،
ولذا كان العلم الحاصل بعد الاضطرار إلى المعين لا يقتضي التنجيز ، لاحتمال
أن يكون المضطر إليه هو متعلق التكليف .
وهذا بخلاف الاضطرار إلى غير المعين ، فإنه بوجوده الواقعي لا يزاحم
التكليف ، لأنه لا يتعين رفع الاضطرار بمتعلق التكليف لامكان رفع الاضطرار
بغيره .
والذي يدلك على ذلك ، هو أنه لو علم بمتعلق التكليف في حال
الاضطرار ، فالواجب رفع الاضطرار بغيره ، بخلاف الاضطرار إلى المعين ، فان
العلم بالمتعلق لا يزيد شيئا إذا اتفق كون المضطر إليه هو متعلق التكليف .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 100
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص١٠٠