أما الأستاذ محمد أحمد دهمان فيقول ( 1 ) :
وفى سنة 1329 ه قصد أستاذنا المرحوم الشيخ عبد القادر بدران طبع هذا التاريخ
فاصطدم بعقبات جمة ، أعظمها كثرة الخطأ في النسختين المخطوطتين بالمكتبة الظاهرية
بدمشق ، فعمد إلى اختصاره وتهذيبه ليبتعد عن الخطأ الذي فيهما وليحذف ما لم يظهر له
معناه ولم يهتد إلى صوابه .
ومع ذلك فلم يسلم ما طبعه منه من الخطأ الكثير والتحريف . . . أما الدكتور
شكري فيصل ( 2 ) فاعتبر أنه : أيا كان الرأي في عمل الشيخ بدران رحمه الله ، فقد كان
خطوة رائدة إذا ما تمثلنا الظروف الثقافية التي وجد فيها ، والأوضاع الاجتماعية التي
كانت من حوله ، وبخاصة حين تقرأ المقدمات التي كتبها للأجزاء الخمسة والخواتيم ،
والتي تصور معاناته وخصوماته ، وتجسد إصراره وعزمه .
ولقد كان عمل الأستاذ أحمد عبيد في الجزءين السادس والسابع تداركا واضحا
للكثير من مثل الذي وقع للمرحوم الشيخ بدران وتجاوزا للثغرات التي عثر بها .
ومهما يكن من أمر ، فقد كانت استعانتنا به ورجوعنا إليه محدودا جدا رغم
اعترافنا بفضل وقيمة هذا المهذب ، وعمل هذا الرجل حيث كان له السبق في أن عرف
الناس بكتاب تاريخ دمشق ، وأدرك الباحثون منهم قيمته في إغناء بحوثهم .
2 - علمنا في التحقيق :
نقل الدكتور صلاح الدين المنجد في مقدمته القيمة - والتي اعتبرناها نجها لنا
أضاء لنا الولوج إلى عالم تاريخ ابن عساكر - للمجلدة الأولى قال :
وضعت اللجنة التي ألفها المجمع العلمي لوضع قواعد عامة تتبع في تحقيق
مجلدات التاريخ أسسا ينبغي اتباعها فرأت أن الغاية من تحقيق الكتاب هو تقديم نص
صحيح ، ولذلك يجب :
1 - أن يعني باختلاف روايات النسخ وأن يثبت ما صح منها .
2 - وأن يوجز في التعليق كيلا يثقل النص بتعليقات طوال .
هامش
( 1 ) مجلة المجمع العلمي ج 28 / 143 .
( 2 ) تاريخ دمشق المطبوعة عاصم - عائذ - المقدمة ص 10 .