تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة مقدمة المحقق 28

مساهمون:

صمقدمة المحقق ٢٨
تاريخ مدينة دمشق : سمى أبو القاسم الحافظ ابن عساكر تاريخه : تاريخ مدينة دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها . يفهم من تسميته أنه أرخ لمدينة دمشق في مرحلة ما ، أو في عصره ، والذي يعرض للكتاب يرى أن ابن عساكر لم يخص دمشق أو نواحيها فقط ، بل تعداها في الكلام فكتب لبلاد الشام كلها ، ويصبح التخصيص في التسمية قاصر عن الإحاطة بمضمون شمولية الكتابة والمواضيع والتراجم التي تطرأ إليها . يقول د . شكري فيصل في مقدمة المطبوعة عاصم - عائذ ( 1 ) : إن المؤلف لا يقدم لنا تاريخا دمشقيا ، ولا تاريخا شاميا فسحب ، وإنما يقدم تاريخا حضاريا لهذه البلاد كلها التي انتشر فيها الاسلام وسادت فيها العربية ، وانساحت فيها مهاجرة العرب المسلمين بين أقصى الشرق فيما وراء النهر ، وبين أطراف المحيط . ولقد خص الحافظ المجلدة الأولى بفضائل الشام وفتوح الشام عامة ، وبعض المجلدة بخطط دمشق ، وذكر مساجدها ، وكنائسها ، وأبوابها ، ودورها ، وأنهارها ، وقنواتها ، ثم بدأ بالترجمة لكل من دخلها ، أو اجتاز بنواحيها من أنبيائها وهداتها وخلفائها وولاتها وفقهائها وقضاتها وعلمائها ورواتها وقرائها ونحاتها ، وشعرائها ورواتها . ولم يكن تاريخه أول تاريخ لدمشق والشام ، ولم يكن تاريخ دمشق الأول من نوعه بين كتب تاريخ المدن . فقبله ألف " تاريخ لدمشق والشام ، ولم يكن تاريخ دمشق الأول من نوعه بين كتب تاريخ المدن . فقبله ألف " تاريخ الرقة " للقشيري ، وتاريخ أصبهان لأبي نعيم ، وتاريخ نيسابور للحاكم ، وتاريخ بغداد للخطيب وهو أهم ما أنتج قبله . ويمتاز تاريخ دمشق عن التواريخ التي سبقته ، أنه أوسعها مادة وأشملها توجها وفي قيمته ومكانته يقول : د . المنجد ( 2 ) : لم تشهد دمشق في تاريخها محدثا فاق الحافظ في الحديث ، ولم تعرف في تاريخها ثمانين مجلدة غيره ، فيكفيها فخرا أنها أوتيت أوسع
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق المجلد عاصم - عائذ : ص 7 . ( 2 ) تاريخ دمشق المجلد الأول المقدمة ، ص 31 .