نحا للإمام الشافعي مقالة * فأصبح شافي عي كل مجادل
وسد من التجسيم باب ضلالة * ورد من التشبيه شبهة باطل
مكانة أبي القاسم بن عساكر ، وما قيل فيه :
يقول السبكي ( 1 ) : هو الشيخ الامام : ناصر السنة وخادمها وقامع جند الشيطان
بعساكر اجتهاده وهادمها ، إمام أهل الحديث في زمانه ، وختام الجهابذة الحفاظ ، ولا
ينكر أحد منه مكانة مكانه ، محط رحال الطالبين ، وموئل ذوي المهم من الراغبين ،
الواحد الذي أجمعت عليه الأمة ، والبحر الذي لا ساحل له .
ويقول ابن خلكان ( 2 ) : كان محدث الشام في وقته ، ومن أعيان الفقهاء الشافعية ،
غلب عليه الحديث فاشتهر به وبالغ في طلبه إلى أن جمع منه ما لم يتفق لغيره .
قال سعد الخير : ما رأيت في سن ابن عساكر مثله ( 3 ) .
قال القاسم بن عساكر : سمعت التاج المسعودي يقول : سمعت أبا العلاء
الهمذاني يقول لرجل استأذنه في الرحلة قال : إن عرفت أحدا أفضل مني حينئذ آذن لك
ان تسافر إليه إلا أن تسافر إلى ابن عساكر فإنه حافظ كما يحب ( 4 ) . وقال شيخه الخطيب أبو الفضل الطوسي : ما نعرف من يستحق هذا القلب سواه
- يعني لفظة الحافظ .
ومن ألقابه : ثقة الدولة ، وصدر الحفاظ ، وناصر السنة ، وجمال السنة ، والثقة .
وجميعها تؤكد مكانته وعلمه وثقة العلماء والناس بحديثه وروايته .
أما لقبه : " ابن عساكر " فيقول السبكي ( 5 ) : ولا نعلم أحدا من جدوده يسمى
عساكر ، وإنما هو اشتهر بذلك يقول الذهبي في السير ( 6 ) : فعساكر لا أدري لقب من هو
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية : 7 / 216 .
( 2 ) وفيات الأعيان : 3 / 309 .
( 3 ) تذكرة الحفاظ : 4 / 1331 .
( 4 ) تذكرة الحفاظ : 4 / 1331 ، طبقات السبكي : 7 / 218 .
( 5 ) طبقات السبكي : 7 / 215 .
( 6 ) سير الاعلام : 20 / 555 .