تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة مقدمة المحقق 25

مساهمون:

صمقدمة المحقق ٢٥
نحا للإمام الشافعي مقالة * فأصبح شافي عي كل مجادل وسد من التجسيم باب ضلالة * ورد من التشبيه شبهة باطل مكانة أبي القاسم بن عساكر ، وما قيل فيه : يقول السبكي ( 1 ) : هو الشيخ الامام : ناصر السنة وخادمها وقامع جند الشيطان بعساكر اجتهاده وهادمها ، إمام أهل الحديث في زمانه ، وختام الجهابذة الحفاظ ، ولا ينكر أحد منه مكانة مكانه ، محط رحال الطالبين ، وموئل ذوي المهم من الراغبين ، الواحد الذي أجمعت عليه الأمة ، والبحر الذي لا ساحل له . ويقول ابن خلكان ( 2 ) : كان محدث الشام في وقته ، ومن أعيان الفقهاء الشافعية ، غلب عليه الحديث فاشتهر به وبالغ في طلبه إلى أن جمع منه ما لم يتفق لغيره . قال سعد الخير : ما رأيت في سن ابن عساكر مثله ( 3 ) . قال القاسم بن عساكر : سمعت التاج المسعودي يقول : سمعت أبا العلاء الهمذاني يقول لرجل استأذنه في الرحلة قال : إن عرفت أحدا أفضل مني حينئذ آذن لك ان تسافر إليه إلا أن تسافر إلى ابن عساكر فإنه حافظ كما يحب ( 4 ) . وقال شيخه الخطيب أبو الفضل الطوسي : ما نعرف من يستحق هذا القلب سواه - يعني لفظة الحافظ . ومن ألقابه : ثقة الدولة ، وصدر الحفاظ ، وناصر السنة ، وجمال السنة ، والثقة . وجميعها تؤكد مكانته وعلمه وثقة العلماء والناس بحديثه وروايته . أما لقبه : " ابن عساكر " فيقول السبكي ( 5 ) : ولا نعلم أحدا من جدوده يسمى عساكر ، وإنما هو اشتهر بذلك يقول الذهبي في السير ( 6 ) : فعساكر لا أدري لقب من هو
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية : 7 / 216 . ( 2 ) وفيات الأعيان : 3 / 309 . ( 3 ) تذكرة الحفاظ : 4 / 1331 . ( 4 ) تذكرة الحفاظ : 4 / 1331 ، طبقات السبكي : 7 / 218 . ( 5 ) طبقات السبكي : 7 / 215 . ( 6 ) سير الاعلام : 20 / 555 .
تاريخ مدينة دمشق — صفحة مقدمة المحقق 25 | علي شيري / ابن عساكر