من أجداده ، أو لعله اسم لأحدهم .
وأول من أثبت هذا اللقب ابن الجوزي ( 1 ) قال : علي بن الحسن بن هبة الله أبو
القاسم الدمشقي ، المعروف بابن عساكر .
وقال فيه الشيخ النووي : هو حافظ الشام ، بل هو حافظ الدنيا ، الامام مطلقا ، الثقة
الثبت ( 2 ) .
وقال ابن الدبيثي ( 3 ) : أحد من اشتهر ذكره وشاع علمه وعرف حفظه وإتقانه .
وقال : أبو القاسم ختم به هذا الشأن ولم يخلف بعده في الحديث مثله ولا أرى
مثل نفسه في معرفة الحديث ومعرفة رجاله .
وقال الذهبي في السير ( 4 ) : وبلغنا أن الحافظ عبد الغني المقدسي بعد موت ابن
عساكر نفذ من استعار له شيئا من تاريخ دمشق ، فلما طالعه ، انبهر لسعة حفظ ابن
عساكر ، ويقال : ندم على تفويت السماع منه ، فقد كان بين ابن عساكر وبين المقادسة
واقع ، رحم الله الجميع .
شعره :
وللحافظ أبي القاسم بن عساكر شعر كثير ، قلما أملى مجلسا إلا ختمه بشئ من
شعره .
ومن أبيات بعثها إلى أبي سعد بن السمعاني يعاتبه على كتاب كان أبو سعد قد
بعثه إليه :
ما كنت أحسب أن حاجاتي إليك * وإن نأت داري مضاعه
أنسيت ثدي مودتي * بيني وبينك وارتضاعه
ولقد عهدتك في الوقا * ءأخا تميم لا قضاعة ( 5 )
هامش
( 1 ) المنتظم ط بيروت : 18 / 224 .
( 2 ) طبقات السبكي : 7 / 219 .
( 3 ) ذيل تاريخ بغداد : 15 / 301 .
( 4 ) سير الاعلام : 20 / 568 .
( 5 ) طبقات السبكي : 7 / 222 .