لكنه على أية حال لا حاجة فيه إلى التعدد .
( 192 ) - عند صب الماء القليل على موضع من البدن أو اللباس لتطهيره ، فإن
أطراف ذلك الموضع المتصلة به تتنجس بوصول الماء المصبوب إليها ، ولكنها تطهر
بانفصاله تبعا لطهارة نفس الموضع المتنجس . هذا فيما يطهر بصب الماء مرة واحدة ،
وأما ما يحتاج إلى التعدد ، فيجب في الغسلة الثانية أن يستوعب الماء الموضع النجس
وجميع أطرافه التي وصل إليها الماء في الغسلة الأولى . وكذا الحكم في كل متنجس
وضع إلى جانبه شئ طاهر ، ووصل الماء إليهما جميعا أثناء تطهير المتنجس . مثلا إذا
تنجست إحدى أصابع اليد ، فإن الماء الذي يصب عليها لتطهيرها يصل عادة إلى
سائر الأصابع وينجسها ، ولكنها تطهر جميعا بالتبع بطهارة الإصبع المتنجس ،
ووصول ماء تطهيرها إلى تلك الأصابع .
( 193 ) - يطهر المتنجس بغسله مرة واحدة بماء الحنفية المتصل بالمادة الكرية ،
إذا كانت قد زالت منه عين النجاسة . وكذا لو تمت إزالة عين النجاسة بهذه الغسلة
تحت الحنفية أيضا ، بشرط عدم تغير أحد أوصاف ماء الغسالة المنفصل منه بأحد
أوصاف النجاسة ( اللون والطعم والرائحة ) ، وإلا فإن كان التغير موجودا ،
فلا يطهر المتنجس حتى يزول تغير غسالته نهائيا في خلال الاستمرار في غسله .
( 194 ) - إذا غسل المتنجس بالماء وتيقن أنه طهره ، ثم شك في أنه كان قد أزال
عين النجاسة عنه قبل الغسل أم لا فإن كان ملتفتا إلى إزالة العين حين الغسل فهو
طاهر وإلا فإذا علم أو احتمل أنه كان - حين علم بوجود النجاسة - ملتفتا إلى
وجوب إزالة عينها ، فهو محكوم بالطهارة ، وإلا فالأحوط وجوبا إعادة التطهير .
( 195 ) - لا تطهر الأرض الرخوة التي لا يجري عليها الماء بالماء القليل إذا
تنجست وإنما يطهر طاهرها فقط . وكذا الأرض المفروشة بالرمل والحصى إذ يطهر