5 - أن يكون المبيع من الأعيان ، فلو باع منفعة الدار سنة لم يصح . نعم لا بأس
بجعل المنفعة ثمنا ( وبيان هذه الأحكام يأتي في المسائل الآتية ) .
( 1597 ) - ما يباع في بلد بالوزن أو الكيل ، لا يصح بيعه في ذلك البلد إلا بالوزن
أو الكيل . ويجوز بيعه بالمشاهدة في البلد الذي يباع فيه بالمشاهدة .
( 1598 ) - ما يباع بالوزن يجوز بيعه بالكيل ، إذا كان الكيل طريقا إلى الوزن ،
وذلك كأن يجعل كيل يحوي منا من الحنطة ، فتباع الحنطة بذلك الكيل .
( 1599 ) - إذا بطلت المعاملة لفقدانها شيئا من هذه الشروط ، ومع ذلك رضي
كل من المتبايعين بتصرف الآخر في ماله جاز لهما التصرف فيما انتقل إليهما .
( 1600 ) - لا يجوز بيع الوقف إلا إذا خرب بحيث سقط عن الانتفاع به في جهة
الوقف . أو كان في معرض السقوط وذلك كحصير المسجد إذا خلق وتمزق بحيث
لا يمكن الصلاة عليه ، وحينئذ لم يكن مانع من بيعه ، لكن يستثنى من ذلك حالات
يجوز معها بيعه وإن لم يخرب ، منها : إذا علم كون الوقف باطلا كأن يكون الواقف
غير بالغ عنده . فيجوز عندئذ للواقف أو وارثه بيعه لنفسه .
ومنها : أن يترتب على عدم بيعه مفسدة كبيرة كقتل الأنفس وهتك
الأعراض . فيجوز في هذه الصور بيع الوقف وتبديله إلى ما هو أقرب لنظر الواقف
ومقصوده .
ومنها : أن يعلم بأن الواقف لم يلاحظ مكانا خاصا في الوقف كأن يوقف
حماما للقرية مثلا فيجوز عندئذ تبديله إلى مثله كان يبنى حمام آخر في موضع آخر
بدلا عنه .
ومنها : ما لو وقع الخلاف بين أرباب الوقف بنحو يعلم أو يطمأن بتأديته إلى
خراب الوقف حيث يجوز بيعه على الأظهر حينئذ .