تحقيق ذلك ، فإن لم يتمكن ولو بالاعتماد ، أتى بما أمكن من الانحناء ، ولا ينتقل إلى
الجلوس وإن تمكن من الركوع جالسا .
( 850 ) - من لم يتمكن من الانحناء بمرتبة يصلح للبدلية عن الركوع يومئ
برأسه ، وإن لم يمكن يومئ بعينيه ، فيقصد الركوع بغمضهما والرفع منه بفتحهما ، فإن
لم يمكن ذلك أيضا وجب نية الركوع في قلبه والتلفظ بذكره . وتقدم الايماء على
ركوع الجالس وإن بلغ حد الركوع الاختياري لا يخلو من وجه ، بل يحتمل وجوبه .
( 851 ) - لا يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع ، فلو انحنى بقصد وضع
شئ على الأرض مثلا ثم قصد الركوع ، يكتفى به على الأظهر .
( 852 ) - من كان كالراكع خلقة أو لعارض ، إن تمكن من الانتصاب ، ولو
بالاعتماد على شئ لتحصيل القيام الواجب ليركع عنه وجب ، وإن لم يتمكن من
الانتصاب التام يجزيه الانتصاب في الجملة بالنحو الذي يكون فيه أقرب إلى القيام
ليركع عنه ، وإن لم يتمكن أصلا ، وجب أن ينحني أزيد من المقدار الحاصل إذا
لم يخرج بذلك عن حد الركوع ، فإن عجز عن ذلك أيضا نوى الركوع بانحنائه ،
ويومئ برأسه إليه أيضا ، فإن لم يقدر فبعينه قاصدا بالايماء الوظيفة الفعلية على
الأحوط .
( 853 ) - إذا نسي الركوع فهوى إلى السجود ، وتذكر قبل وضع جبهته على
الأرض ، رجع إلى القيام ثم ركع . ولا يكفي أن يقوم متقوسا إلى حد الركوع ،
ولا فرق في الحكم بين كون نسيانه حصل قبل الانحناء ، وكونه شرع بالانحناء قاصدا
الركوع لكنه نسي اتيانه ونكل إلى السجود ، لكن الأحوط استحبابا إعادة الصلاة
إن كان النسيان قبل الانحناء .
( 854 ) - كفاية مطلق الذكر في الركوع لا يخلو من وجه ، وإن كان الأحوط