( 442 ) - إذا انتقلت الاستحاضة من الأعلى إلى الأدنى ، وجب على
المستحاضة إتيان أعمال الأعلى للصلاة الأولى ، وأعمال الأدنى للصلوات الآتية .
فلو صارت الكثيرة متوسطة قبل صلاة الظهر مثلا وجب عليها الغسل للظهر ،
وتكتفي بالوضوء للعصر والمغرب والعشاء . ولو صارت الكثيرة قليلة ، فكذلك تأتي
بعمل الكثيرة للصلاة الأولى ، وبعمل القليلة لما بعدها . وكذا لو صارت المتوسطة
قليلة ، فإنها تأتي بعمل المتوسطة للصلاة الأولى ، وبعمل القليلة لما بعدها .
( 443 ) - إذا طهرت المستحاضة من الدم ، وجب عليها اتيان أعمال
المستحاضة لأول صلاة تصليها بعد النقاء دون غيرها من الصلوات .
( 444 ) - إن لم تعلم المستحاضة نوع استحاضتها من القليلة أو المتوسطة أو
الكثيرة ، فعليها - مع الامكان - الفحص بادخال قطنة داخل الفرج وتصبر عليها
قليلا ، ثم تخرجها وتحدد تكليفها من خلال ذلك .
( 445 ) - إذا بادرت المستحاضة إلى الصلاة دون فحص لحالها مع تمكنها من
ذلك ، فإنما تصح صلاتها بشرطين : الأول - أن يكون ما عملته من أعمال المستحاضة
مطابقا لوظيفتها الواقعية . والثاني - أن يكون قد تحقق منها قصد القربة . فإذا انتفى
أحد هذين الشرطين بأن تكون قد عملت عمل المستحاضة المتوسطة ، وتبين كون
استحاضتها كثيرة مثلا ، أو لم يكن قد تحقق منها قصد القربة فصلاتها باطلة .
( 446 ) - إذا لم تتمكن المستحاضة من فحص حالها ، فإذا كان لها حالة سابقة ،
بأن كانت تعلم أن استحاضتها كانت متوسطة مثلا ثم شكت في انتقالها ، فتبني على
الحالة السابقة . أما إذا لم يكن لها حالة سابقة ، فعليها - على الأحوط وجوبا - الاتيان
بعمل المرتبة الأعلى والأشق . فلو دار أمرها بين القليلة والمتوسطة ، لزمها على
الأحوط إتيان عمل المتوسطة ، ولو دار أمرها بين المتوسطة والكثيرة ، وجب عليها