عليها ونتوسل بها إلى الهياكل فنتقرب إلى الروحانيات ونتقرب بالروحانيات إلى الله
سبحانه وتعالى فنعبدهم ( ليقربونا إلى الله زلفى ) ( 1 ) .
ج - عقائد العرب الجاهلية :
قليل من العرب من كان يتدين بالدهرية فقالوا بالطبيعة المحيية ، والدهر المفني
وكانت الحياة - في نظرهم - تتألف من الطبائع والعناصر المحسوسة في العالم
السفلي ، فيقصرون الحياة والموت على تركبها وتحللها ، فالجامع هو الطبع
والمهلك هو الدهر ولكن أغلبهم كانوا يقرون بالخالق وحدوث الخلق ، وينكرون
البعث والإعادة وإرسال الرسل من جانب الله ( 2 ) .
ومنهم من كان يعبد الملائكة والجن ويعتبرونها بناتا لله سبحانه . وصنف منهم
كانوا من الصابئة الذين يعبدون الكواكب .
ومنهم من كان ينكر الخالق ، وحدوث الخلق والبعث وإرسال الرسل ، ولكن كلا
الفريقين كانوا يعبدون الأصنام ويعتبرونها مالكة لمقام الشفاعة عند الله .
ومن العرب من كان يتدين باليهودية أو بالنصرانية . وكانت المدينة محط الأولى ،
ونجران محط الثانية .
وأما الطوائف المسيحية الثلاث التي كانت تختلف فيما بينها في السيد المسيح
وروح القدس والأب ، فكانت عبارة عن : الملكانية والنسطورية واليعقوبية .
وكانت هذه الطوائف رغم اختلافاتها تشترك في عبادة المسيح الذي لم يكن غير
رسول .
هامش
( 1 ) الملل والنحل : 2 / 244 .
( 2 ) الملل والنحل : 2 / 244 .