يدل عليه من القرآن الكريم . غير أننا نركز البحث على " التوحيد في العبادة " الذي صار
ذريعة بأيدي البعض . فنقول : للتوحيد مراتب عديدة هي :
الأولى : التوحيد في الذات
والمراد منه هو أنه سبحانه واحد لا نظير له ، فرد لا مثيل له ، بل لا يمكن أن يكون له
نظير أو مثيل .
ويدل عليه - مضافا إلى البراهين العقلية - قوله سبحانه :
( فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا
يذرؤكم فيه ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) . ( الشورى - 11 ) .
وقوله سبحانه :
( قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد ) . ( سورة
الإخلاص ) .
وقوله سبحانه :
( هو الله الواحد القهار ) ( الزمر - 4 ) .
وقوله سبحانه :
( وهو الواحد القهار ) ( الرعد - 16 ) .
إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أنه تعالى واحد لا نظير له ولا مثيل ، ولا ثان له
ولا عديل .
وأما البراهين العقلية في هذا المجال ، وإبطال خرافة " الثنوية " و " التثليث " فموكول
إلى الكتب المدونة لذلك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وقد جاء تفصيل الكلام في هذا النوع من التوحيد وغيره من الأنواع والمراتب في كتاب " مفاهيم القرآن في
معالم التوحيد " الصفحة 274 للمؤلف ، وللاستزادة فراجع .