تقديم :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين .
نفتتح المقال بكلمة مباركة مأثورة عن الأكابر وهي : بني الإسلام على دعامتين :
كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة .
أما الأولى فقد اتفق عليها المسلمون قاطبة ، وشعارهم في جميع المواقف هو لا إله
إلا الله ولا نعبد إلا إياه ، فإذا كان للتوحيد مراتب فالكل متفقون على أنه لا خالق
ولا مدبر ولا معبود إلا إياه ، ولا يمكن تسجيل اسم واحد في سجل الإسلام إلا إذا
شهد بالتوحيد بعامة مراتبه ، وأخص بالذكر منها أنه لا معبود سوى الله سبحانه ولا
مستعان غيره ، ولأجل ذلك نرى أن المسلمين يقولون في كل يوم وليلة في
صلواتهم : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) ويذكر القرآن الكريم أن التوحيد في العبادة
هو الهدف الوحيد من بعث الأنبياء قال سبحانه : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن
اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) ( النحل - 36 ) وقال سبحانه : ( وما أرسلنا من قبلك
من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ) ( الأنبياء - 25 ) .
ولا أظن أن أحدا من المسلمين يشك في هذه القاعدة الكلية .
نعم ربما يقع الكلام والنقاش في الجزئيات والمصاديق الخارجية وأنه هل هي
التوحيد والشرك في القرآن — صفحة 3
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣