( هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى . . ) ( الحشر - 24 ) .
وقوله سبحانه :
( أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شئ . . ) ( الأنعام - 101 ) .
وقوله تعالى :
( يا أيها الناس اذكروا نعمت الله عليكم هل من خالق غير الله . . ) ( فاطر - 3 ) .
وقوله تعالى :
( ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين ) ( الأعراف - 54 )
وأما البرهان العقلي على حصر الخالقية في الله سبحانه فبيانه موكول أيضا إلى
الكتب الاعتقادية والكلامية .
الثالثة : التوحيد في الربوبية والتدبير ( 1 )
والمراد منه هو أن للكون مدبرا واحدا ، ومتصرفا واحدا لا يشاركه في التدبير شئ ،
فهو سبحانه المدبر للعالم ، وأن تدبير الملائكة وسائر الأسباب بعضها لبعض إنما
هو بأمره سبحانه ، وهذه على خلاف ما كان يذهب إليه بعض المشركين حيث كان
يعتقد أن الذي يرتبط بالله تعالى إنما هو الخلق والإيجاد والابتداء ، وأما تدبير
الأنواع والكائنات الأرضية فقد فوض إلى الأجرام السماوية
هامش
( 1 ) فسر كتاب الوهابية " التوحيد في الخالقية " بالتوحيد في الربوبية مع أن الثاني غير الأول ، فإن الثاني ناظر إلى
التوحيد في التدبير والإدارة والأول ناظر إلى التوحيد في الخلق والإيجاد ، وكان المشركون موحدين في المجال
الأول أي التوحيد في الخالقية ، وإن كان بعضهم مشركا في المجال الثاني أي التوحيد في التدبير والإدارة .