مراتب التوحيد
التوحيد أساس دعوة الأنبياء
التوحيد ونبذ الشرك من أهم المسائل الاعتقادية التي تصدرت المفاهيم والتعاليم
السماوية على الإطلاق ، ويعد أساسا لسائر التعاليم والمعارف الإلهية العليا التي
جاء بها أنبياء الله ورسله في ما أوتوا من كتب .
ثم إن مسألة التوحيد والشرك من المسائل التي اتفق فيها جميع المسلمين ، ولم
يختلف في أصولها أحد منهم ، فهم عن بكرة أبيهم يوحدون الله سبحانه من حيث
الذات ، والفعل ، والعبادة .
فالله سبحانه - عندهم جميعا - واحد في ذاته لا نظير له في الوجود ولا مثيل ، كما
أنه هو المؤثر والخالق الواقعي في كل ما نسميه مؤثرا وخالقا . فلو كان هناك
مؤثر سواه أو خالق غيره ، فإنما يفعل ويخلق بقدرته سبحانه وإرادته .
كما أنه هو المعبود الوحيد لا معبود سواه ، ولا تحل عبادة غيره على الإطلاق . كل
ذلك مما يؤيده الكتاب والسنة والعقل والإجماع .
هذا وبما أن للتوحيد مراتب قد فصلها علماء الإسلام في كتبهم الكلامية
والاعتقادية نأتي بها - هنا - على سبيل الإجمال ، ونردف كل قسم من تلك الأنواع
بما
التوحيد والشرك في القرآن — صفحة 5
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥