6 - حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي رضي الله
عنه ، عن أبيه ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن
محمد بن حكيم ، قال : وصفت لأبي إبراهيم عليه السلام قول هشام الجواليقي ، وحكيت له
قول هشام بن الحكم : إنه جسم ، فقال : إن الله لا يشبهه شئ ، أي فحش أو خناء
أعظم من قول من يصف خالق الأشياء بجسم أو صورة أو بخلقة أو بتحديد أو أعضاء ؟ !
تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .
7 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه ، قال : حدثنا
محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن الحسين بن
الحسن ، والحسين بن علي ، عن صالح بن أبي حماد ( 1 ) عن بكر بن صالح ، عن
الحسين بن سعيد ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن محمد بن زياد ، قال : سمعت يونس بن ظبيان
يقول : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له : إن هشام بن الحكم يقول قولا عظيما
إلا أني أختصر لك منه أحرفا ، يزعم : أن الله جسم لأن الأشياء شيئان : جسم
وفعل الجسم ، فلا يجوز أن يكون الصانع بمعنى الفعل ، ويجوز أن يكون بمعنى
الفاعل ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ويله ، أما علم أن الجسم محدود متناه ، والصورة
محدودة متناهية ، فإذا احتمل الحد احتمل الزيادة والنقصان ، وإذا احتمل الزيادة
والنقصان كان مخلوقا ، قال : قلت : فما أقول ؟ قال : لا جسم ولا صورة ، وهو مجسم
الأجسام ، ومصور الصور ، لم يتجزء ، ولم يتناه . ولم يتزايد ، ولم يتناقص ، لو
كان كما يقول لم يكن بين الخالق والمخلوق فرق ، ولا بين المنشئ والمنشأ ، لكن
هو المنشئ ، فرق بين من جسمه وصوره وأنشأه إذ كان لا يشبهه شئ ولا يشبه
هو شيئا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هذا الحديث بعين السند والمتن مذكور في الكافي باب النهي عن الجسم والصورة
وليس هناك في السند : ( والحسين بن علي ، عن صالح بن أبي حماد ) .
( 2 ) فرق على صيغة المصدر ، ومعادل كلمة بين محذوف أي وبينه ، ومر نظير هذا في
الحديث السابع عشر من الباب الثاني بذكر المعادل ، وكون فرق بصيغة الفعل الماضي حتى
لا يحتاج إلى المعادل بعيد المناسبة لما قبله ، وقوله : ( إذ كان - الخ ) بيان وتعميم للفرق
أي من جميع الجهات .