8 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه ، قال :
حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن علي بن
العباس ، عن الحسن بن عبد الرحمن الحماني ( 1 ) ، قال : قلت لأبي الحسن موسى
ابن جعفر عليهما السلام : إن هشام بن الحكم زعم : أن الله جسم ليس كمثله شئ ، عالم
سميع ، بصير ، قادر متكلم ، ناطق ، والكلام والقدرة والعلم تجري مجرى واحدا
ليس شئ منها مخلوقا ، فقال : قاتله الله ، أما علم أن الجسم محدود ، والكلام غير
المتكلم ( 2 ) معاذ الله وأبرء إلى الله من هذا القول ، لا جسم ولا صورة ولا تحديد ، وكل
شئ سواه مخلوق وإنما تكون الأشياء بإرادته ومشيته من غير كلام ولا تردد
في نفس ، ولا نطق بلسان .
9 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، عن محمد بن يعقوب
الكليني ، عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني ، قال
كتبت إلى الرجل يعني أبا الحسن عليه السلام : أن من قبلنا من مواليك قد اختلفوا
في التوحيد ، فمنهم من يقول جسم ، ومنهم من يقول صورة ، فكتب عليه السلام بخطه :
سبحان من لا يحد ، ولا يوصف ، ليس كمثله شئ وهو السميع العليم - أو
قال : البصير - .
10 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن
يحيى العطار ، قال : حدثنا محمد بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن عيسى ، عن هشام بن إبراهيم ،
هامش
( 1 ) المظنون أن الحسن بن الحسين بن عبد الله مكان هذا الرجل كما في نسخة ( ط )
و ( ن ) اشتباه من النساخ لشهادة سائر النسخ والحديث السابع باب النهي عن الجسم والصورة
من الكافي والحديث التاسع عشر باب نفي الجسم والصورة من البحار .
( 2 ) تعرض عليه السلام لإبطال شيئين في كلام هشام ليسا بالحق : كونه تعالى جسما وكلامه
تعالى كالعلم والقدرة من صفات الذات ، وسكت عن الباقي لكونه حقا .