عن صفات المخلوقين علوا كبيرا .
33 - حدثنا أبو سعيد محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق المذكر المعروف بأبي
سعيد المعلم بنيسابور ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، قال : حدثنا علي
ابن سلمة الليفي ، قال : حدثنا إسماعيل بن يحيى بن عبد الله ، عن عبد الله بن طلحة بن
هجيم ، قال : حدثنا أبو سنان الشيباني سعيد بن سنان ، عن الضحاك ، عن النزال
ابن سبرة ( 1 ) ، قال : جاء يهودي إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : يا أمير المؤمنين
متى كان ربنا ؟ قال : فقال له علي عليه السلام : إنما يقال : متى كان لشئ لم يكن فكان
وربنا تبارك وتعالى هو كائن بلا كينونة ( 2 ) كائن ، كان بلا كيف يكون ، كائن لم
يزل بلا لم يزل ، وبلا كيف يكون ، كان لم يزل ليس له قبل ، هو قبل القبل
بلا قبل وبلا غاية ولا منتهى ، غاية ولا غاية إليها ( 3 ) غاية انقطعت الغايات عنه ، فهو
غاية كل غاية .
34 - أخبرني أبو العباس الفضل بن الفضل بن العباس الكندي فيما أجازه
لي بهمدان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ، قال : حدثنا محمد بن سهل يعني العطار
البغدادي لفظا من كتابه سنة خمس وثلاثمائة ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البلوي
قال : حدثني عمارة بن زيد ، قال : حدثني عبد الله بن العلاء ( 4 ) قال : حدثني
هامش
( 1 ) النسخ في ضبط أسماء رجال هذا الحديث وألقابهم وكناهم مختلفة كثيرا ، وتركنا
ذكر الاختلاف لقلة الجدوى فإنهم أو أكثرهم من العامة ، والحديث مذكور بسند آخر في الباب
الثامن والعشرين في موضعين .
( 2 ) أي ربنا تبارك وتعالى كائن بحقيقة الكينونة بلا أن يكون له كينونة زائدة على ذاته
( 3 ) أي هو غاية كل شئ ولا غاية له ينتهي إليها ، وحاصل كلامه عليه السلام أنه تعالى لا يتصف
بمتى ولا بلوازمه من كونه ذا مبدء ومنتهى لأن ذلك ينافي الربوبية الكبرى بل الأشياء كلها
حتى الزمان تبتدء منه وتنتهي إليه ، هو الأول والآخر .
( 4 ) في البحار باب جوامع التوحيد وفي نسخة ( ب ) و ( و ) و ( ج ) ( عبيد الله بن العلاء ) .