يشاء ، وقال الله عز وجل : ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو
له قرين ) ( 1 ) .
15 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ، قال : أخبرنا أحمد بن الفضل بن
المغيرة ( 2 ) قال : حدثنا منصور بن عبد الله بن إبراهيم الإصبهاني ، قال : حدثنا علي
ابن عبد الله ( 3 ) ، قال : حدثنا أبو شعيب المحاملي ( 4 ) عن عبد الله بن مسكان ، عن
أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن المعرفة أهي مكتسبة ؟ فقال : لا ، فقيل
له : فمن صنع الله عز وجل ومن عطائه هي ؟ قال : نعم ، وليس للعباد فيها صنع ،
ولهم اكتساب الأعمال ، وقال عليه السلام : إن أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق
تكوين ( 5 ) . ومعنى ذلك أن الله تبارك وتعالى لم يزل عالما بمقاديرها قبل كونها .
16 - حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي الله عنه ،
قال : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري ، عن حمدان بن سليمان ، قال : كتبت
إلى الرضا عليه السلام أسأله عن أفعال العباد أمخلوقة هي أم غير مخلوقة ؟ فكتب عليه السلام :
أفعال العباد مقدرة في علم الله عز وجل قبل خلق العباد بألفي عام .
17 - حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن
محمد الإصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث النخعي القاضي
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من عمل بما علم كفي ما لم يعلم .
هامش
( 1 ) الزخرف : 36 .
( 2 ) في نسخة ( د ) و ( ب ) و ( ط ) ( أحمد بن المفضل بن المغيرة ) .
( 3 ) في نسخة ( ج ) و ( ط ) ( علي بن إبراهيم ) .
( 4 ) في نسخه ( ط ) ( حدثنا شعيب المحاملي ) وهو ابن أبي شعيب المحاملي المعروف ،
واسمه صالح بن خالد .
( 5 ) قد مر بيان لهذا الكلام ذيل الحديث الخامس من الباب السابق .