9 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه ، عن أبيه ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن داود بن فرقد ، عن أبي الحسن زكريا بن
يحيى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم .
10 - حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ( ره ) عن أبيه عن
جده أحمد بن أبي عبد الله ، عن علي بن الحكم ، عن أبان الأحمر ، عن حمزة بن الطيار
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لي : أكتب فأملى علي : أن من قولنا إن الله
عز وجل يحتج على العباد بما آتاهم وما عرفهم ، ثم أرسل إليهم رسولا ، وأنزل
عليه الكتاب ، فأمر فيه ونهى ، أمر فيه الصلاة والصوم ، فأنام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن
الصلاة ( 1 ) فقال : أنا أنيمك وأنا أوقظك ، فاذهب فصل ليعلموا إذا أصابهم ذلك
كيف يصنعون ، ليس كما يقولون : إذا نام عنها هلك ، وكذلك الصيام ، أنا أمرضك
وأنا أصححك فإذا شفيتك فاقضه ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : وكذلك إذا نظرت
إلى جميع الأشياء لم تجد أحدا في ضيق ، ولم تجد أحدا إلا ولله عليه الحجة وله فيه
المشية ولا أقول : إنهم ما شاؤوا صنعوا ، ثم قال : إن الله يهدي ويضل ، وقال :
وما أمروا إلا بدون سعتهم ، وكل شئ أمر الناس به فهم يسعون له ، وكل شئ
لا يسعون له فهو موضوع عنهم ، ولكن أكثر الناس لا خير فيهم ، ثم قال : ( ليس
على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله
ورسوله ( فوضع عنهم ) ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم * ولا على الذين
إذا ما أتوك لتحملهم - الآية ) ( 2 ) فوضع عنهم لأنهم لا يجدون .
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : قوله عليه السلام : إن الله يهدي ويضل معناه
أنه عز وجل يهدي المؤمنين في القيامة إلى الجنة ويضل الظالمين في القيامة عن الجنة ( 3 )
هامش
( 1 ) كذا في نسخة ( ط ) و ( ن ) وفي غيرهما ( فنام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - الخ ) .
( 2 ) التوبة : 62 .
( 3 ) إن للهداية ست مراحل ، ولكل مرحة ضلالة بحسبها ، وكل مرحلة من الهداية
متوقفة على ما قبلها ، وكلها من الله ، وضلالة العبد في كل مرحلة من عدم هداية الله إياه في
تلك المرحلة ، وعدم الهداية لفسوق العبد عما عليه في تلك المرحلة ، وما ذكره المصنف
هو المرحلة الأخيرة ، وتفصيل الكلام يقتضي رسالة مفردة .