إنما قال عز وجل : ( 1 ) ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم
تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم ) ( 2 ) وقال عز وجل : ( ويضل الله الظالمين ) ( 3 ) .
11 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا
محمد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس
ابن عبد الرحمن ، عن حماد ، عن عبد الأعلى ( 4 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
أصلحك الله هل جعل في الناس أداة ينالون بها المعرفة ؟ قال : فقال : لا ، قلت : فهل
كلفوا المعرفة ؟ قال : لا ، على الله البيان ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها . ولا يكلف الله
نفسا إلا ما آتيها ) قال : وسألته عن قول الله عز وجل : ( وما كان الله ليضل قوما بعد
إذ هديهم حتى يبين لهم ما يتقون ) ( 5 ) قال : حتى يعرفهم ما يرضيه وما يسخطه .
12 - وبهذا الإسناد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن سعدان يرفعه إلى أبي -
عبد الله عليه السلام قال : إن الله عز وجل لم ينعم على عبد بنعمة إلا وقد ألزمه فيها
الحجة من الله عز وجل ، فمن من الله عليه فجعله قويا فحجته عليه القيام بما كلفه
واحتمال من هو دونه ممن هو أضعف منه ، ومن من الله عليه فجعله موسعا عليه
فحجته ماله ، يجب عليه فيه تعاهد الفقراء بنوافله ، ومن من الله عليه فجعله شريفا
في نسبه ( 6 ) جميلا في صورته ، فحجته عليه أن يحمد الله على ذلك وألا يتطاول على غيره
فيمنع حقوق الضعفاء لحال شرفه وجماله .
13 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد
عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
هامش
( 1 ) في نسخة ( و ) و ( ه ) ( كما قال عز وجل - الخ ) .
( 2 ) يونس : 9 .
( 3 ) إبراهيم : 27 .
( 4 ) في أكثر النسخ : ( عن حماد بن عبد الأعلى ) . وهو تصحيف .
( 5 ) التوبة : 115 .
( 6 ) في نسخة ( و ) و ( ه ) ( شريفا في بيته ) .