والأبله ، والمجنون الذي لا يعقل ، والأصم ، والأبكم ، فكل واحد منهم يحتج
على الله عز وجل ( 1 ) قال : فيبعث الله عز وجل إليهم رسولا فيؤجج لهم نارا ( 2 )
ويقول : إن ربكم يأمركم أن تثبوا فيها ( 3 ) فمن وثب فيها كانت عليه بردا وسلاما
ومن عصى سيق إلى النار .
5 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن
الحسن الصفار ، عن فضل بن عامر ، عن موسى بن القاسم البجلي ، عن حماد بن
عيسى ، عن حريز ، عن زرارة بن أعين ، قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام صلى على ابن لجعفر
عليه السلام صغير فكبر عليه ، ثم قال : يا زرارة إن هذا وشبهه لا يصلى عليه ، ولولا أن
يقول الناس : إن بني هاشم لا يصلون على الصغار ما صليت عليه ، قال زرارة : فقلت :
فهل سئل عنهم رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم قد سئل عنهم فقال : الله أعلم بما كانوا
عاملين ، ثم قال : يا زرارة أتدري ما قوله : الله أعلم بما كانوا عاملين ؟ قال : فقلت :
لا والله ، فقال : لله عز وجل فيهم المشية ، أنه إذا كان يوم القيامة احتج الله تبارك
وتعالى على سبعة : على الطفل ، وعلى الذي مات بين النبي والنبي ، وعلى الشيخ
الكبير الذي يدرك النبي وهو لا يعقل ، والأبله ، والمجنون الذي لا يعقل ، والأصم ،
والأبكم ، فكل هؤلاء يحتج الله عز وجل عليهم يوم القيامة ، فيبعث الله إليهم
رسولا ويخرج إليهم نارا فيقول لهم : إن ربكم يأمركم أن تثبوا في هذه النار ،
فمن وثب فيها كانت عليه براد وسلاما ، ومن عصاه سيق إلى النار .
6 - حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن الهيثم بن أبي مسروق
النهدي ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : إن الله تبارك وتعالى كفل إبراهيم عليه السلام وسارة أطفال المؤمنين
هامش
( 1 ) كاحتجاج أولاد المشركين عليه تعالى المذكور في الحديث الأول .
( 2 ) في نسخة ( ط ) و ( ن ) ( فيؤجج إليهم نارا ) .
( 3 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) ( أن تقيموا فيها ) .