ربك فعال لما يريد * وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات
والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ ) ( 1 ) .
2 - حدثنا أحمد بن زياد جعفر الهمداني رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن
إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، عن الرضا عليه السلام
قال : قلت له : لأي علة أغرق الله عز وجل الدنيا كلها في زمن نوح عليه السلام وفيهم
الأطفال ومن لا ذنب له ؟ فقال : ما كان فيهم الأطفال لأن الله عز وجل أعقم أصلاب
قوم نوح وأرحام نسائهم أربعين عاما فانقطع نسلهم فغرقوا ولا طفل فيهم ، وما كان
الله عز وجل ليهلك بعذابه من لا ذنب له ، وأما الباقون من قوم نوح عليه السلام فأغرقوا
لتكذيبهم لنبي الله نوح عليه السلام وسائرهم أغرقوا برضاهم بتكذيب المكذبين ، ومن
غاب عن أمر فرضي به كان كمن شهده وأتاه .
3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن
الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن محمد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ،
عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : إن أولاد المسلمين هم موسومون عند الله
عز وجل شافع ومشفع ( 2 ) فإذا بلغوا اثنتي عشرة سنة كتبت لهم الحسنات ، وإذا
بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات .
4 - حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمهما الله ، قالا : حدثنا
محمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس جميعا ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران
الأشعري ، عن علي بن إسماعيل ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ،
عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إذا كان يوم القيامة احتج الله عز وجل على سبعة :
على الطفل ، والذي مات بين النبيين ، والشيخ الكبير الذي أدرك النبي وهو لا يعقل ،
هامش
( 1 ) هود : 108 .
( 2 ) أي معلومون عنده تعالى ، وفي حاشية نسخة ( ن ) ( مسوفون ) أي مرجون
مؤخرون في أمرهم إلى يوم القيامة ، وقوله : ( شافع مشفع ) أي كل منهم ، ولا استبعاد فيه
كما ورد في حديث المحبنطئ على باب الجنة .