وليس في المصر غيره فتحتكره ، فإن كان في المصر طعام أو متاع غيره ( 1 ) فلا بأس
أن تلتمس لسلعتك الفضل . ( 2 ) ولو كان الغلاء في هذا الموضع من الله عز وجل لما
استحق المشتري لجميع طعام المدينة الذم لأنه الله عز وجل لا يذم العبد على ما
يفعله ( 3 ) ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( الجالب مرزوق والمحتكر ملعون ) ) ولو كان
منه عز وجل لوجب الرضى به والتسليم له ، كما يجب إذا كان عن قلة الأشياء
أو قلة الريع لأنه من الله عز وجل ، وما كان من الله عز وجل أو من الناس فهو
سابق في علم الله تعالى ذكره مثل خلق الخلق ( 4 ) وهو بقضائه وقدره على ما بينته
من معنى القضاء والقدر .
61 - باب الأطفال
وعدل الله عز وجل فيهم
1 - حدثنا الحسين بن يحيى بن ضريس البجلي ( 5 ) قال : حدثنا أبي ،
قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن عمارة السكري السرياني ، قال : حدثنا إبراهيم بن
عاصم بقزوين ، قال : حدثنا عبد الله بن هارون الكرخي ، قال : حدثنا أبو جعفر
أحمد بن عبد الله بن يزيد بن سلام بن عبيد الله قال : حدثني أبي عبد الله بن يزيد ، قال
حدثني أبي يزيد بن سلام ، عن أبيه سلام بن عبيد الله ، عن عبد الله بن سلام مولى
هامش
( 1 ) في حاشية نسخة ( ه ) ( طعام أو بياع غيره ) .
( 2 ) الظاهر أن قوله : ( ولو كان الغلاء في هذا الموضع - الخ ) من الصدوق رحمه الله
كما يظهر من الفقيه .
( 3 ) أي ما يفعله الله ، وفي نسخة ( و ) ( على ما لا يفعله ) أي ما لا يفعله العبد .
( 4 ) في نسخة ( و ) و ( ن ) ( قبل خلق الخلق ) .
( 5 ) في نسخة ( و ) و ( ه ) و ( ب ) و ( د ) ( الحسن بن يحيى - الخ ) وفي نسخة ( و )
بزيادة ( رحمه الله ) .