وهو يكلم رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال القوم : ما حضره منا أحد ، فقال علي عليه السلام :
لكني كنت معه عليه السلام وقد جاءه سبخت وكان رجلا من ملوك فارس وكان ذربا ،
فقال : يا محمد إلى ما تدعوه ؟ قال : أدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأن محمدا عبده ورسوله ، فقال سبخت : وأين الله يا محمد ؟ قال : هو في كل مكان
موجود بآياته ، قال : فكيف هو ؟ فقال : لا كيف له ولا أين لأنه عز وجل كيف
الكيف وأين الأين ، قال : فمن أين جاء ؟ قال : لا يقال له : جاء ، وإنما يقال :
جاء للزائل من مكان إلى مكان ، وربنا لا يوصف بمكان ولا بزوال ، بل لم يزل بلا
مكان ولا يزال ، فقال : يا محمد إنك لتصف ربا عظيما بلا كيف ، فكيف لي أن أعلم
أنه أرسلك ؟ فلم يبق بحضرتنا ذلك اليوم حجر ولا مدر ولا جبل ولا شجر ولا
حيوان إلا قال مكانه : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وقلت أنا
أيضا : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله ، فقال : يا محمد من هذا ؟ فقال :
هو خير أهلي وأقرب الخلق مني ، لحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، وروحه من
روحي ، وهو الوزير مني في حياتي ( 1 ) والخليفة بعد وفاتي ، كما كان هارون من
موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، فاسمع له وأطع فإنه على الحق ، ثم سماه عبد الله .
45 - باب معنى ( سبحان الله ) 1 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب السجزي بنيسابور ، قال : أخبرنا
أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة الشعراني العماري من ولد عمار بن
ياسر رحمه الله قال : حدثنا أبو محمد عبيد الله بن يحيى بن عبد الباقي الأذني بأذنة ( 2 )
قال : حدثنا علي بن الحسن المعاني ( 3 ) قال : حدثنا عبد الله بن يزيد ، عن يحيى -
هامش
( 1 ) في نسخة ( ج ) و ( ط ) ( وهذا الوزير مني - الخ ) .
( 2 ) قد مر ضبطه في الحديث الرابع في الباب الثامن والثلاثين .
( 3 ) قال في المراصد : معان بالفتح وآخره نون مدينة في طرف بادية الشأم تلقاء
الحجاز من نواحي البلقاء ، وهي الآن خراب منها ينزل حاج الشأم إلى البر .