عيسى وإبراهيم بن هاشم ، عن الحسن بن علي ، عن داود بن علي اليعقوبي ، عن
بعض أصحابنا ، عن عبد الأعلى مولى آل سام ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : أتى
رسول الله صلى الله عليه وآله يهودي يقال له : سبخت ( 1 ) فقال له : يا محمد جئت أسألك عن ربك
فإن أجبتني عما أسألك عنه اتبعتك وإلا رجعت ، فقال له : سل عما شئت ، فقال :
أين ربك ؟ فقال : هو في كل مكان وليس هو في شئ من المكان بمحدود ، قال :
فكيف هو ؟ فقال : وكيف أصف ربي بالكيف والكيف مخلوق الله ، والله لا يوصف
بخلقه ، قال : فمن يعلم أنك نبي ؟ ( 2 ) قال : فما بقي حوله حجر ولا مدر ولا غير
ذلك إلا تكلم بلسان عربي مبين : يا شيخ ( 3 ) إنه رسول الله ، فقال سبخت : تالله ما
رأيت كاليوم أبين ( 4 ) ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله .
2 - حدثنا أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي ، قال : حدثنا
أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي ، قال : حدثني أحمد بن جعفر العقيلي
بقهستان ، قال : حدثني أحمد بن علي البلخي ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن علي
الخزاعي ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الأزهري ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد
عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين عليهم السلام ، قال : قال
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في بعض خطبه : من الذي حضر سبخت الفارسي
هامش
( 1 ) اختلف في ضبط هذه اللفظة كثيرا على ما ذيل البحار المطبوع جديدا في
الجزء الثالث في الباب الرابع عشر ، وفي حاشية نسخة ( و ) بضم السين المهملة والباء الموحدة
المشددة المفتوحة والخاء المعجمة الساكنة والتاء المفتوحة لقب أبي عبيدة . وقال بعض
الأفاضل : ( الأصح بالخاء المعجمة وبخت كلمة كانت تدخل في أعلام أهل الكتاب وفيهم
صهار بخت أي چهار بخت وبختيشوع وسبخت مركب من بخت وسه بمعنى الثلاثة ) .
( 2 ) في حاشية نسخة ( ط ) و ( ن ) ( فمن أين يعلم أنك نبي ؟ ) .
( 3 ) في حاشية نسخة ( ب ) ( ياسبخت ) ، والصواب ( ياسبخ ) ) مرخما .
( 4 ) في حاشية نسخة ( ب ) ( ما رأيت كاليوم اثنين ) والمراد بهما جوابه صلى الله عليه
وآله وتكلم الأشياء حوله .